SSNP Students

 

//

Tagged with: , , , , , , , , , , , ,
Posted in من هو وهونيك

حوار: عن اليسار وأمراض أخرى

يشير المنبه الصوتي الى وصول رسالة على البريد الفيسبوكيبشر الجميل رامي مخلوف كارل ماركس نبيل العلم

انه صديقي الهادئ

ولكن هذه المرة ليس بهادئ: “خلقو طالع”… يبحث عن “فشة خلق” باليسار العامل عند سمو الأمير برميل النفط

مستاء من بعض وسائل الإعلام المحسوبة على منظومة المقاومة وسلوكها الشبيه بسلوك الجزيرة “عم يعملولهم رافعة ما بتفهم”

يصمت قليلاً… ثم يلعن أحد مقدمي البرامج “الثقافية” على إحدى القنوات المنتشرة حديثاً

المنطق بثلاث مفاصل

لما بدء مشروع لبننة الحزب الشيوعي برزت كوادر خارج الحالة المقاومة تعمل بالأدب والعلوم والفنون بدعم من الدولة اللبنانية وبتسهيل منها (غزوة الاعلام)، كان ذلك بإدارة جورج حاوي… طبعاً لن يستثيغ هذا الكلام  كتير من الناس، حتى المقتنيعن به، فبرأيهم ليس هذا وقته.. لكن لصديقي رأي آخر: هنا بدأت المشكلة

هم اليوم انتقلوا من المحرّك القطري (الذي يبحث عن أدوات جديدة)، الى محرّك من منظومة المقاومة

يعملون تحت ادارة الراعي (المحرّك) المهادن لمشيخات النفط بعيداً عن انتقاد السياسات الرجعية العربية، هنا دورهم ولا يجيد الدور سواهم: البكاء والبكاء والانفعال السلبي أمام كل القضايا، فلا يختلفون اليوم أبداً عن مشروع المنظمات الخادمة لشركات النفط “زيهم زي داعش”، مفاصلهم الثلاث ترتكز كونهم

ضد سوريا ومع خرابها

مع فلسطين لكن دون مقاومة

لا يهاجمون المصالح الخليجية أبداً

يتوقف الحديث مجدداً، ليرسل لي ضحكاته الطويلة “خلص فشيت خلقي معك هون”، وكأنه يقول هل من جدوى في الكلام؟ فشة خلق

الظاهرة واضحة عند كل قارئ، نفس الأجهزة تريدنا “زيهم” كمثل هذا اليسار، نختلف على الديمقراطية وانبثاق السلطة.. لنفرز نفس النتائج: أحزاب ترقص في اعتصام تضامني مع الأسير جورج عبدالله وتفرز لنا مناضلين استبدلوا البنادق والقاذفات بالكاميرات والمدونات

لا شيء في علم الإجتماع السياسي يمكن أن يفسر احتواء الاعلام اللبناني والعربي لهذا الكم الهائل من الصحفيين والمنظرين التافهين من اليسار

في حقبة الحرب الباردة، كان جوهر توظيف هذا الاعلام ضرب المنظومة الشرقية وهم بداخله.. تظهير مشهد: مقاوم ضد مقاوم! شغلة غريبة

الغباء أن الاعلام السوري على امتداد مسيرته وقع بنفس الفخ، حيث أخذ القرار بفتح المجال الإعلامي لكوادر اليسار في إعلامه الرسمي ليتقدم على كوادر لديها بوصلة واضحة عتّم عليها بشكل كامل، باستثناء الماغوط الذي فتحت له بعض القنوات على هذه المساحة الإعلامية… وبأي ثمن دفعه الماغوط

العجيب أن رأس المال الاعلامي في الشام والمملوك لشخصيات فائقة الثراء والترف تواصل استحضار هؤلاء وتلميعهم واستثمار وجودهم. ولا ندري من خان طبقة ما وفق التحليل الماركسي

هنا كأي مكان آخر في أعتى النظم الغربية ادعاءً للتحضر: الاعلام يوجه. من دول وأجهزة

فيما الخروقات على المستوى الإعلامي المفتوح التي تنفذها مجموعة شبابية عقائدية منظمة هي مجرد خروقات لا تدخل بالذاكرة الجمعية للناس.. بشكل أوضح: مهما بلغ حجم هذا المجهود الإعلامي، لا يساوي حلقة واحدة من مسلسل غربة أو من مشهد أحمد قعبور يغني على المياديين

سايكس بيكو الطاعون والطاعون سايكس بيكو

صحيح! ولكن سناء محيدلي قادرة على قلب المعادلة وحيدةً (العمل الغير تقليدي)

أكيد، حين يكون العقل العسكري يبحث عن اصطياد أرييل شارون عند غاليري سمعان، وليس القيام مؤتمر يطرح فيه اشكالية انبثاق السلطة لدى فصيل مقاوم

وهكذا…

في كل حزب يوجد “يساري” كما في داخل كل انسان “داعشي”.. هنا أيضاً تيار شبيه، دجّن من الأجهزة المحلية

يبدي صديقي انزعاجه من بروبغندا تكريم نبيل العلم التي اقيمت في الحمرا

المناسبة بحد ذاتها ليست الإشكالية، ولكن استحضار المنظيمن لأناس هدفهم المزايدة على التيار المقاوم وهم ولا لمرة واحدة كانوا ضمن جهد المقاومة، ولا لمرة كانوا على لائحة ارهاب دولية، ولا لمرة تعرضوا لمحاولة اغتيال أو قصف طيران العدو مقراتهم ومواقعهم… لنتعلم اذاً كيف يحضر السم في العسل

بالمحصلة هي عملية جراحية دقيقة لتحويلها من حرب الحديد بالحديد والنار بالنار الى مقاومة اضاءة الشموع.. كحد أقصى

ولكن أليست المشكلة في العقل الذي ما عرف إدار اللحظة فاستفاد منها العدو؟ تفسير وشرح هذه الظاهرة يصب في تفكيك هذه حالة وغيرها من سنفونيات البكّائين

مثلاً جماعة “العمّ” هم حالة مدجنة قديمة من الأجهزة اللبنانية

جورج عبد المسيح يعتبر بشير الجميل قُتل على يد “الاسرائيلي”، لديه كوادر نسّقوا مع “القوات اللبنانية” يوم اجتيحت بيروت

وهكذا..

هؤلاء كانوا يكرّمون نبيل العلم!

يقول صديقي: في المعارك الوجودية عند الانسان وعند الحيوان والنبات وكل ما هو عاقل في الحياة العنف هو بوابة البقاء، العنف كما أي شيء في العالم عندما يعتنقه العقل يصبح قوة حياة، وعندما يرفضه العقل يعطل الحياة. عندما نقول في فكرنا أن القوة هي القول الفصل نعني مذهباً فكرياً قومياً يفهم كيف يطوّر العنف في الانتفاض لمصلحة حياة الأمة، لذلك نحمل في هذه القوة تفوقنا القيمي والأخلاقي

*شادي بركات

ماجستير في إدارة المنظمات الإلكترونية

Shadibarakat@live.com

المصدر: جريدة البناء

Tagged with: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,
Posted in من هو وهونيك

أمريكا الشيطان الأكبر

سرجون خليل|

المارينز في بيروت.. هذا بعضٌ من بأسنا

ما زالت احتمالات المواجهة قائمة.. سترتسم الملامح بشكل أفضل حتى مساء السبت.. وعلى نفس الخط العدو اليهودي يستنفر واعلام المرتزقة يزمّر!!
ولكن، وبغض النظر عن ما سيحدث، من هي أميركا حتى تتوعدنا وتهددنا بكل هذا التبجح والوقاحة دون رادع؟!
روسيا أرسلت بوارجها، إيران الجمهورية العقائدية توعدت… وأنتم؟

مهما قال العالم فقولنا هو الفصل..
ساحاتنا انبضي بالغضب..
راياتنا اخفقي فوق السفارات أوكار المستعمر، اشتعلي يا بيروت ناراً وأزيز رصاص، فكيف تستكين عاصمة المقاومة ودمشق يتجرئ التتار الأميركي ورععه على تهديدها!!
أي عهرٍ وأي ذلّ وهوان بعدك يا سوريا.. كيف نقف أمام أبطالنا في الجيش العربي السوري رفقائنا وأهلنا وأصدقاءنا هؤلاء الذين منهم من قضوا شهداء ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا نصرةً للأم ولراية: تحيا سوريا
ألا يسقط الزمان الذي يقف فيه عربان الصحراء، وترتفع رايتهم، على مشارقنا الخضراء..

أيها السوريون القوميون الإجتماعيون:
امشتقوا البنادق، والتحقوا في مواقعكم ووحداتكم الحزبية، انتظموا جرداً جرد، انتظروا ساعة الصفر، واجعلوا من خطاب الزعيم في برج البراجنة 1 حزيران 1949 توجيهاً لكم واذكروا دائماً أن:

الجواب الأخير سيكون في ساحة الحرب متى قررت القيادة القومية اعلان الحرب!

Tagged with: , , , , , , , , , ,
Posted in من هو وهونيك

ثقافة الخوف في علم نفس الحشود

سيكولوجية الحشود وهي ظاهرة من المفهوم أن تكون جزءا من دراسة أوسع من علم النفس الاجتماعي. المفهوم الأساسي لعلم النفس الحشد هو أن عمليات التفكير وأنماط السلوك الفردي وغالبا ما تختلف من مجموعة أكبر، رغم أن هؤلاء الأشخاص أنفسهم في كثير من الأحيان أن تتكيف مع توقعات المحيطة والثقافة، وتعديل السمات الفردية لتحديد مع الحشد. تختلف نظريات علم النفس تركز على حشد كل واعية واللاوعي الأفراد بطرق تتفق مع عقلية الجمهور.books

الإعدام خارج إطار القانون

تلاقي نظرية تطبق على الحشود وعلم النفس هو أن سلوك الحشد يتخذ شكل القائمة والتركيز على المدخلات من الأفراد الذين يشكلون هذه المجموعة. ضمن إطار هذا النوع من الجمهور وعلم النفس، والأشخاص الذين يرغبون في أن يصبحوا جزءا من الفريق الحالي أن يختار بين أن تحدد التفكير السائدة. في بعض الحالات، قد يعني ذلك التقليل أو التنازل عن الجنسية أو المعتقدات والسلوكيات التي لا تنسجم مع الأغلبية.

  • ومع ذلك، يمكن أن يحدث تغيير في المجموعة مع مرور الوقت، وذلك نتيجة لتحديد الأشخاص الذين جديدة مع جزء من المعتقدات والسلوكيات للجماعة، ولكن أيضا مفاهيم جديدة إلى جماعة معهم. مجموعات من الناس على استيعاب تلك الأفكار الجديدة، فإن ثقافة المجموعة التغييرات. وهذه عملية يمكن أن تأخذ فترات طويلة من الزمن، ومنذ سنوات عديدة قد تكون خفية حتى أن أكثر التقليدية أعضاء المجموعة قد تكون على علم الزيادة معدل التغير.
  • الناشئة بين القاعدة لحشد الجماهير وعلم النفس تؤكد أن هناك مجموعات من الأفراد الذين عادة ما تجتمع حول تأسيس علاقة التفاهم، ولكنها ما زالت تحتفظ الكثير من السمات الفردية. هو تعبير عن هذه الصفات الفردية التي يمكن الحصول بها على غيرهم من أفراد المجتمع، وتصبح في النهاية جزءا من مجمل عقلية الجماعة. في هذه العملية، على مختلف أعضاء الأدوار داخل المجتمع، مع بعض القادة في الظهور، في حين أن البعض الآخر لا يزال يصبح المديرون وغيرهم من أتباع نشطة. داخل كل مجموعة وعلم النفس، هي تلك التي لا تزال سلبية وتميل إلى الموافقة على الأغلبية. أدوار ليست منقوشة على الحجر، لذلك فإن من الممكن للفرد أن يعمل بوصفه قائدا في وقت من الأوقات، وتعدل في وقت لاحق من حياته لهذا التعبير من أتباع أو مدير.
  • كما هو الحال بالنسبة لأي نظرية في علم النفس، وهناك عدد من النهج الأخرى لحشد وعلم النفس التي تميل إلى تحديد مسؤولية الأفراد وديناميات الجماعة وردود الفعل على مجموعة واسعة من المواقف والدوافع. لا يزال هناك قدر كبير من الجدل حول ما إذا كانت مجموعات من الناس تؤثر في الفرد أو ما إذا كان يتصرف بشكل جماعي هي نتيجة للخيارات التي يقدمها الأفراد. مع بعض وتستحق الكثير من الأمثلة للتدليل على كل نهج وعلم النفس وستواصل حشد تكون مثيرة مجال الدراسة لسنوات عديدة قادمة

ثقافة الخوف

ثقافة الخوف (أو مناخ الخوف) تعبير يستخدمه بعض العلماء, والكتاب، والصحفيين و السياسيين الذين يعتقدون أن بعض أفراد المجتمع يبثون الخوف في نفوس العامة لتحقيق أهداف سياسية، على سبيل المثال:

“لا يريد الناس الحرب، ولكن يمكنهم الموافقة دائمًا على مخاطرات القادة. هذا سهل. كل ما عليك فعله هو إخبارهم أنهم تعرضوا لهجوم، ثم قم بإدانة دعاة التهدئة واتهمهم بعدم الوطنية وتعريض البلاد للخطر. حل سحري، ينجح في جميع البلدان.” – هيرمان جورينج.

يستخدم التعبير لوصف المخاوف التي تثار حول إرهاب الإسلاميين، فمن ناحية يقال إن هذه المخاوف عادة ما يتم المبالغة بها أو تكون غير عقلانية بطبيعتها. كما يستخدم هذا التعبير أيضًا لوصف الخوف غير المبرر في سياقات أخرى، مثل المواطنين الذين يخشون الأشخاص من ذوي الخلفيات العرقية المختلفة، أو خوف سكان الحي من الانتقام إذا ساعدوا الشرطة في التعرف على المجرمين.

يقول مستشار الأمن القومي السابق زبغنيو بريجينسكي أن استخدام تعبير الحرب على الإرهاب كان بهدف خلق ثقافة الخوف عن عمد لأنها “تحجب العقل، وتزيد من حدة المشاعر، وتجعل من الأسهل على السياسيين الغوغائيين تعبئة الجمهور بالسياسات التي يرغبون في تمريرها”.

وأشار فرانك فوريدي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة كنت وكاتب في مجلة سبايكد (Spiked)، إلى إن ثقافة الخوف السائدة اليوم لم تبدأ بانهيار مركز التجارة العالمي. فكما يقول، انتشرت حالات الذعر بين العامة، قبل 11 من سبتمبر بكثير، لتشمل الذعر من كل شيء – بدءًا من المحاصيل المعدلة وراثيا إلى الهواتف المحمولة، ومن الاحتباس الحراري إلى الحمى القلاعية. ومثل دورودي، يقول فوريدي أن تصورات المخاطر، وأفكار السلامة، والجدل حول الصحة، والبيئة، والتكنولوجيا بعيدة كل البعد عن العلوم أو الأدلة التجريبية. وعلى العكس من ذلك، فهي تتشكل بالافتراضات الثقافية حول الضعف البشري. فيقول فوريدي “إننا بحاجة إلى مناقشة ناضجة حول عالمنا في أعقاب 11 من سبتمبر، نقاشًا يعتمد على التقييم العاقل لجميع الأدلة المتوفرة بدلاً من المخاوف غير العقلانية من المستقبل.

وتقول جيني بريستو، وهي كاتبة بمجلة سبايكد، أن ثقافة الخوف التي ظهرت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر وهجمات الجمرة الخبيثة المتتالية لم تكن مخاوف طبيعية ناشئة ولكنها مصنعة من أعلى إلى أسفل أي من الساسة ويعكسها الإعلام. كما أنها تعتقد أن هذه المخاوف، على الرغم من أنها غير مبررة، فإنها تساعد على ظهور الوطنية والتي تؤدي بدورها إلى التورط في مغامرات عسكرية في الأماكن التي لا ترتبط إما بـ 9/11 أو هجمات الجمرة الخبيثة.

ويقول الأكاديميان البريطانيان جابي مايثن وساندرا ووكليت إنه في أعقاب الهجمات الإرهابية في نيويورك، والبنتاغون، ومدريد، ولندن طورت الوكالات الحكومية خطابًا “للإرهاب الجديد” في مناخ ثقافي يتميز بالخوف وعدم اليقين. ذكر باحثون بريطانيون أن هذه العمليات تقلل من فكرة سلامة العامة، وخلقت صورة مبسطة “لإرهاب” غير البيض كانت لها عواقب سلبية على مجموعات الأقليات العرقية في المملكة المتحدة.

وفي سلسلة الأفلام الوثائقية التي أنتجتها قناة بي بي سي، قوة الكوابيس (The Power of Nightmares)، التي كانت بعنوان صعود سياسات الخوف (The Rise of the Politics of Fear)، ذكر الصحافي آدم كيرتز أن السياسيين استغلوا خوفنا لزيادة قوتهم وسيطرتهم على المجتمع. وعلى الرغم من أنه لم يستخدم تعبير “ثقافة الخوف”، فما يصفه كيرتز في فيلمه هو انعكاس لهذا المفهوم. فدرس حركة المحافظون الجدد الأمريكية وتصويرها للتهديد أولاً من الاتحاد السوفيتي ثم من حركات الإسلام السياسي المتطرف. ويصر كيرتز على وجود خوف وهمي من الإرهاب في الغرب منذ هجمات 11 سبتمبر وأن السياسيين مثل جورج دبليو بوش وتوني بلير قد تعثروا في قوة جديدة تمكنهم من استعادة قوتهم وسلطتهم؛ باستخدام الخوف من “شبكة الشر” المنظم التي يريدون حماية شعوبهم منها. انتقد فيلم كيرتز وسائل الإعلام، وقوات الأمن، وإدارة بوش لتوسيع مدى قوتهم بهذه الطريقة. يقدم الفيلم بيل دورودي، ثم مدير المركز الدولي لتحليل الأمن، وزميل باحث أول في معهد السياسة الدولية كينجز كوليدج بلندن، قائلاً إن إطلاق تعبير “اختراع” على هذه الشبكة له دلالة قوية، ولكنه أكد على أنها ربما لا تكون موجودة وما هي إلا “إسقاط” لأسوأ مخاوفنا، وما نراه ليس سوى خيال تم صنعه”.

Tagged with: , , , , , , , , ,
Posted in من هو وهونيك

أساليب الدعاية المعاصرة.. (الغاية تبرر الوسيلة!)

أحمد دعوش| Beirut Bloggers

مع تطور وتوسع دور وسائل الإعلام وتقنيات الاتصال التي تجتاح عالمنا اليوم، تتماهى باطراد تلك الحدود التي كانت تفصل في الماضي بين دور كل من الإعلامي والمعلِن، إذ يضطر كل منهما للتحايل على ارتفاع مستوى الوعي الاجتماعي، مستفيدَين من تطور مهارات الاتصال وتقنيات الإبهار، مما دفعهما للانتقال إلى مستويات أعلى من الإسفاف في نقل الصور “المؤدلجة” عن الواقع، أو الإمعان في ترسيخ صور أخرى في ذهن المتلقي Propaganda_

وتلعب الفلسفة العملية البراغماتية دوراً رئيساً في تشكيل العقل الجمعي المُجبر على الانصياع للواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي السائد في العالم الغربي، وبما يصب أساساً في مصلحة النخبة المتنفذة، الأمر الذي يتم تعميمه في مجتمعات العالم كافة، مع تزايد وطأة العولمة وفق صياغة “عالم القطب الواحد”.

يعتمد الإعلاميون والمعلنون -على حد سواء- على التطور الملفت في تقنيات الإعلام والتسويق، حيث تستفيد معظم الجامعات المختصة بهذين الفرعين من دراسات تقنيات التأثير والاتصال، والتي تتركز في معظمها على النفوذ إلى العقل الباطن والتأثير اللاواعي على اهتمامات المتلقي ورغباته، ثم توجيهها وفق مصالح النخبة.

ويمكن تلخيص أكثر الأساليب الدعائية شيوعاً في النقاط التالية:

1ـ القولبة والتنميط:

لعل هذا الأسلوب من أكثر أساليب الدعاية شيوعاً ووضوحاً، إذ تقدم لنا وسائل الإعلام وجهات نظر أصحابها الخاصة في كل شيء، كأن يُحرص على تقديم المسلم في صورة رجل طويل اللحية غريب الملبس، أو في صورة امرأة تتشح بالسواد وتجلس في مقعد السيارة الخلفي، حيث يعمل تكرار هذه الصورة على الربط التلقائي لكل ما تستدعيه من توابع قد لا يُصرح بها، فيغدو الإسلام مرتبطا في ذهن الغربي بكل الصفات السلبية التي تستطبنها تلك الصورة دون البحث عما يمكن أن يخفيه المظهر الخارجي من قيم ومبادئ تُقصى عمداً عن الطرح والمناقشة.

2- تسمية الأشياء بغير مسمياتها:

بما أن وسائل الإعلام تمسك اليوم بزمام الرأي العام وتعمل على توجيهه وصياغته على النحو الذي تريد، فإن ذلك يستتبع بالبداهة تحكمها في المفاهيم والمصطلحات التي تتداولها وتسعى لتدويلها بين الناس، إذ تتجنب غالباً التعرض المباشر للقضايا التي ترغب في تحويرها أو تغييرها، وإنما تعمل على إعادة صياغتها بلغة جديدة تتناسب مع سياساتها وبثها بين الناس الذي يتقبلونها لا شعورياً على المدى الطويل.

ومن ذلك مثلاً إطلاق كلمة الدين على كافة الأديان دون تمييز، تمهيداً لتقبل النقد العلماني للإسلام على أنه دين لا يختلف في شيء عن ذلك الدين الذي وقف عائقاً في وجه النهضة الأوربية لعشرة قرون، أو تعميم كلمة الأصولية على كل من يعدّ الأصول (النصوص) مرجعية له، للوصول إلى حتمية الربط بين الدين والعنف، وينطبق الأمر على مسميات كثيرة يتم العبث بها كتعدد الزوجات وحقوق المرأة وحجابها وحقوق الإنسان، إلى غير ذلك.

3ـ إطلاق الشعارات:

وهو أسلوب شائع في الدعايات التجارية والسياسية على السواء كما هو معروف، إذ غالبا ما يتم تعميم أحد الشعارات المنتقاة بعناية كعنوان عريض لكل حملة إعلانية، ومن ذلك مثلا تأكيد أحد أشهر معاجين الأسنان في أمريكا على شعار (النفس المنعش)، أكثر من التذكير بالهدف الرئيس من تنظيف الأسنان وهو حمايتها من التسوس، إذ دلت الدراسات التي قام بها المنتجون على أن اهتمام المستهلك ينصب عادة على رائحة الفم الطيبة أكثر من صحة الأسنان. وهكذا يعتمد المعلنون على ربط أهدافهم الإعلانية بأكثر الشعارات جاذبية، وبغض النظر عن مصداقيتها، وصولاً إلى الربط اللاشعوري بين الشعار والمعلن عنه حتى يغدو مجرد تذكر المستهلك لرائحة الفم الطيبة محرضاً تلقائياً على استحضار صورة ذلك المعجون بالرغم من أن كل المعاجين تشاركه في هذه الخاصية!

4ـ التكرار:

لا يكتفي المعلنون عادة بمجرد التنميط والكذب، بل يعمدون كثيراً إلى التكرار المستمر لشعاراتهم وحملاتهم الإعلانية التي تلاحق الناس أينما ذهبوا، وقد يلجأ البعض إلى التكرار في عرض إعلاناتهم غير المباشرة ليحصدوا نتائج أكثر فعالية من الإعلان المباشر عندما يكون التصريح مثيراً للحساسية أو الرفض، إذ دلت إحدى الدراسات على أن تكرار ظهور أحد نجوم السينما، وهو يدخن خلال الفيلم لأربع مرات، قد يؤدي إلى زرع صورة إيجابية للتدخين عند المراهقين المعجبين بهذا النجم، مما يعطي دلالة واضحة على أثر الإعلان غير المباشر في بث الرسائل الإعلانية مع التكرار المستمر، وهو أمر يزداد خطورة عندما يقترن بالتصريح المباشر والموجه.

5ـ الاعتماد على الأرقام والإحصائيات ونتائج الاستفتاء:

وهذا الأسلوب يضفي الكثير من المصداقية على الخبر المراد ترويجه، إذ تعمد وسائل الإعلام —الأمريكية منها على وجه الخصوص- إلى دعم الكثير من الأخبار والإعلانات باستفتاءات وإحصائيات تنسب عادة إلى بعض الجهات المتخصصة ذائعة الصيت، وبالرغم من شيوع القول بأن هذه المؤسسات البحثية والإحصائية قد اكتسبت شهرتها بسبب مصداقيتها ونزاهتها، إلا أنه من غير الممكن أيضاً التأكد من ذلك بأي وسيلة كانت.

6ـ الاستفادة من الشخصيات اللامعة:

وهو أسلوب شائع وشديد الخطورة، ولا نقصد به هنا الاقتصار على جذب مشاهير الفن والرياضة للإعلان التجاري، مع ما في ذلك من تبعات سيئة على الجيل الناشئ الذي يتخذ من هؤلاء قدوة في السلوك، ولكن الأمر قد يصل إلى حد الخداع بالاستفادة من بعض الانتهازيين من المفكرين والعلماء الذين لا يتورعون عن الممالأة وتقديم بعض الآراء في قوالب فكرية مصطنعة، مع التأكيد على إبرازها تحت أسماء هؤلاء المشاهير بما يحملونه من ألقاب قد تصاغ خصيصاً لإضفاء المزيد من التأثير.

وهنا نشير إلى أسلوب انتهازي يسرف الإعلام الغربي -أو العربي المستغرب- في تطبيقه، عبر تمرير الكثير من الأفكار والتوجهات تحت أسماء عربية وإسلامية، يراد لها أن تتبوأ مركز الريادة والتوجيه، ويتم تقديمها تحت مسميات من قبيل: “الباحث الاستراتيجي”، “الخبير في شؤون كذا”، “المفكر الإسلامي المستنير”، وتكمن الخطورة هنا في بث الأفكار المستوردة بألسنة محلية وأسماء مقبولة ومعروفة، بدلاً من الاستعانة بأسماء وألقاب أجنبية قد تثير بعض الحساسية.

7ـ عدم التعرض للأفكار السائدة:

يؤكد الباحثون في مجال الإعلان اليوم على ضرورة تجنب الصدام مع المتلقي، إذ فشلت الكثير من المحاولات السابقة في فرض بعض التوجهات والآراء على الرأي العام عنوة، ومن ذلك مثلاً قرار تحريم الخمر الذي صدر عام 192 في الولايات المتحدة بجهود “رابطة مقاومة الحانات”، والتي قامت بحملة إعلانية كبيرة طبعت من خلالها أكثر من 157 مليون نشرة ومليوني كتاب وخمسة ملايين نسخة من الكتيبات ومليوني ملصق (بوستر) وثمانية عشر مليوناً من البطاقات، تدعو جميعها إلى توعية الناس بأضرار الخمور على جميع الأصعدة، فكانت النتيجة أن نشأت جمعية أخرى مناهضة لهذا القرار.

ومع أنها لم تكن تملك من الإمكانيات الإعلانية ما تملكه الجمعية الأولى، فإن الغلبة كانت لهذه الثانية بعد أن تحول تجار الخمور من التجارة المشروعة إلى الاحتكار والابتزاز والتحايل على السلطات، وربما انتشر تداول الخمور بين العامة بصورة أكبر من ذي قبل، مما أدى بالتالي إلى إلغاء القرار بعد ثلاثة عشر عاماً من صدوره، وعدم التجرؤ على الاصطدام الحاد بالأفكار السائدة في المجتمع.

8ـ التظاهر بمنح فرص الحوار والتعبير عن الرأي لجميع الاتجاهات:

فمع أن الحرية الفكرية أمر محمود ومطلوب في كل المجتمعات، إلا أن هذه الدعوى قد تبدو كلمة حق أريد بها باطل، إذ إنها كثيرا ما تؤدي إلى نتيجتين على قدر من الخطورة:

أولهما منح أصحاب الآراء والتوجهات الشاذة فرصة الظهور على مسرح الأحداث وكأنهم أصحاب تيار حقيقي كامل، يملك الحق في الوجود والتعايش مع الآخرين، ويبحث عن موطئ قدم مريح وهادئ، تماماً كما يقدم الإعلام الغربي الشاذين جنسيا على أنهم مجرد “مثليين” يتمتعون بحس عاطفي بريء تجاه أمثالهم في الجنس، ويسعون لاكتساب احترام الآخرين وتفهم رغباتهم النفسية والجسدية.

النتيجة الثانية: هي كسب تعاطف المتلقي عبر تقديم هذه التوجهات الشاذة في صورة عاطفية تداعب الأحاسيس، بدلا من طرحها للنقاش العلمي والفكري كأن تجري مداولتها في مناظرات علمية حقيقية تعطي الحق للمخالفين في تفنيدها بالتساوي مع حق أصحابها في الطرح، وقد قدمت هوليود مؤخرا فيلماً سينمائياً يعرض قصة اثنين من رعاة البقر الشاذين في صورة إيجابية تدفع المشاهد للتعاطف اللاشعوري، وهو الأمر الذي أكدته ردود أفعال الكثيرين ممن شاهدوا الفيلم كما ورد في مجلة النيوزويك، واعترفوا بتغيير نظرتهم كلياً تجاه الشذوذ الجنسي!

9ـ التأكيد بدلاً من المناقشة والبرهنة:

بالرغم من تساهل وسائل الإعلام مع أصحاب الآراء الشاذة في عرض وجهات نظرها، إلا أنها غالباً ما تغفل الآراء التي لا تتفق مع مصالحها بشكل شبه تام، فتقدم وجهات نظرها على أنها من المسلمات التي يتفق عليها الجميع دون نقاش، وتتجنب حتى الرد على الرأي الآخر خشية تسليط الضوء عليه والمساعدة على انتشاره بلفت الأنظار إليه. ومن ذلك تقديم الديمقراطية الليبرالية الغربية على أنها الحل المجمع عليه في الكثير من وسائل الإعلام العربية وكأن المجتمع العربي- الإسلامي بكافة أطيافه قد قال كلمته في ذلك!

1ـ عدم التعرض للقضايا الحساسة:

امتداداً لما سبق، فإن الإعلام الموجه يتجنب غالباً التعرض للقضايا المثيرة للخلاف، بل يتجاوزها إلى ما هو أبعد منها ليتعامل مع الواقع من حيث هو، مما يؤدي لا شعورياً إلى ترسيخ هذا الواقع في وجدان المتلقي إلى درجة التعايش معه وتقبله دون التساؤل عن صحته وحقه أصلاً في الوجود فضلاً عن الاستمرار، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى، ومن أهمها إغفال حقيقة دولة الكيان الصهيوني واغتصابها للأرض والمقدسات، والتعامل معها على أنها دولة موجودة على أرض الواقع وتملك كافة مقومات الوجود، دون التعرض لحقيقة قيامها المصطنع، وقد أدى هذا التعامل السيئ للإعلام العربي مع القضية الفلسطينية إلى تقبل الرأي العام العربي لوجود دولة صهيونية في قلب العالم العربي – الإسلامي، دون أي تبعات نفسية أو فكرية عميقة.

11ـ إثارة الغرائز وادعاء إشباعها:

لعل إثارة الغرائز في وسائل الإعلام هي من أكثر الأساليب وضوحاً لدى المتلقي، إذ يستغل المعلن والإعلامي الغربي مساحة الحرية التي يتيحها النظام الليبرالي في العبث بغرائز المتلقي لتلقينه ما يريد.

وقد تهدف الدعاية هنا إلى مجرد لفت الانتباه للترويج لسلعة ما كاستخدام الصور الخليعة في الإعلانات المصورة، أو يمتد الأمر لربط الشيء المعلن عنه بغريزة ما كأن يصبح إشباعها متعلقاً بهذا الشيء، ومن ذلك ربط تدخين السجائر بالرجولة، واستخدام بعض العطور بالجاذبية الجنسية، واقتناء أحد الهواتف النقالة بالمكانة الاجتماعية المرموقة.

ولكن الخطورة هنا ليست مقتصرة على الترويج الرخيص لهذه السلعة أو تلك، بل استحلال إثارة غرائز الناس لأهداف فئة معينة في المجتمع، وتنميط صورة المرأة التي لم تعد تعني أكثر من جسد تتحدد قيمته بمدى تقبل الرجل. علماً بأن الكثير من المنظمات والفعاليات الحقوقية في الغرب تسعى لمناهضة هذا الاستغلال غير الإنساني للمرأة في وسائل الإعلام، ومن ذلك احتجاج إحدى المنظمات النسائية الأسبانية مؤخراً بعد تلقيها 342 شكوى ضد المعلنين في العام الفائت، إلا أن الثقافة الليبرالية الطاغية التي قامت في البداية على الاعتراف بحقوق المرأة، قد وقعت في مأزق لا يمكن الخروج منه، ويؤكد ذلك مسعى بعض المفكرين الغربيين الحالي لإنقاذ مبادئ الحرية من براثن الانفلات الأخلاقي.

12ـ ادعاء الموضوعية:

يعترف المؤرخون للإعلام الغربي بأن الإعلام المطبوع الذي بدأ في القرن الخامس عشر الميلادي لم يكن يهدف بالأساس إلى تقديم الصورة الصحيحة للواقع، فحتى الأخبار كانت تتعرض للتزوير حسب مصالح القائمين على النشر، وعندما بدأت الصحافة الحرة في بريطانيا في القرن السابع عشر لم تكن تعكس إلا وجهات نظر أصحابها وتصب في مصالحهم.

إلا أن اتساع رقعة الحرية والليبرالية وتزايد الاستقلال الفردي للمواطن العادي، دفع الإعلاميين إلى التزام المزيد من الموضوعية والشفافية كسباً للإعلان التجاري الذي يبحث عادة عن الصحف ذات القبول الشعبي، وهكذا ارتبطت الشفافية الإعلامية بمدى تقبل المتلقي وإيمانه بموضوعية وسائل الإعلام، مما ألزم الإعلاميين بالبحث عن وسائل جديدة تحتفظ لهم بحق نشر قيمهم وتأمين مصالحهم دون المساس بولاء المتلقي.

وقد كان الاهتمام منصباً في الأساس على المظهر العام الذي يضفي شعوراً بالموضوعية والكفاءة، إذ يميل الناس عادة إلى الثقة بالمذيع الإخباري أنيق الملبس ولبق الحديث، كما تضفي التجهيزات المبهرة للاستديوهات ومواقع التصوير، أو الطباعة الراقية للصحف والمجلات، شعوراً بالاحتراف.

فإذا أضفنا إلى هذه العوامل الجذابة ما سبق الحديث عنه من أساليب دعائية كفتح مجال الحوار للرأي المخالف وعدم التعرض للقضايا الحساسة، فإن ذلك سيعطي صورة إيجابية للمتلقي تمنعه من مجرد التشكيك في مصداقية كل ما يرد إليه من هذه الوسائل الإعلامية.

أخيراً، تبرز خطورة هذا التأثير الإعلامي- الدعائي “المؤدلج” في توجيه الرأي العام مع توسع دائرة اتصالها بالمتلقي الذي بات يعتمد اعتماداً شبه كلي على وسائل الإعلام في اتصاله مع العالم الخارجي، حتى في تلقي أبسط المعلومات التي يحتاجها في حياته اليومية، إذ بات الكثير من المثقفين فضلا عن غيرهم يضعون ثقتهم في وسائل الإعلام التي ساعدت الثقافة الشعبية على التأثير في النخبة المثقفة بدلا من العكس، مما أدى إلى انخفاض المستوى الثقافي بشكل عام، وترسيخ قاعدة “هذا ما يريده الجمهور”، كدستور يضطر لمراعاته كل من يطمح إلى الاستمرار في “سوق” الإعلام، وهي النتيجة الحتمية لطغيان سياسة السوق الحر والليبرالية المحتكرة في أيدي القلة، وخدعة كبيرة يشترك الجميع في مسئولية إحكام سيطرتها على كرامة الإنسان.

لتبقى الآمال معقودة على دور العلماء وأصحاب الضمير الحي في كسر هذه الحلقة المفرغة، والإفادة الواعية من تقنيات وسائل الإعلام المذكورة في خدمة الإنسان والارتقاء به بدلاً من الدفع إلى المزيد من الانحطاط.

Tagged with: , , , , , ,
Posted in من هو وهونيك

انزع القناع…

هبة محفوض|

 

Take off your maskانزع قناعك 2012 Ink لوحة للرسام يامن يوسف

Take off your maskانزع قناعك 2012 Ink لوحة للرسام يامن يوسف

عفا الياسمين عما مضى
فانزع عنك القناع !
باسم الله يرتدي رجال بلدي الأقنعة
و باسم السياسة
يرتدي مليء البطن قناعاً
لأجل صورة فوتوغرافية بجانب آلاف الجياع
و يرتدي رجالاً اللحى قناعاً
ليحاربوا من خلفه باسم الله
كنّا إذا ما تألمنا نرتدي يا سمين شوارعنا و نمشي
كنا ملئ المسامات نعيش …
و هبّ رجال القناع في بلدي
لنصرة الله و نصرة السياسة
و ضاع بين المال و السياسة الياسمين …
أصحاب الياسمين يعرفون
أن من يرتدي القناع لا يمد بالخبز يده للجياع
أصحاب الياسمين من جرحه تعلموا
في بيوت الدين و السياسة يكدس المال …
فإذا ما رغبت بالعودة إلى صف الجياع …
عفى الياسمين عمّا مضى …
انزع القناع … !

Tagged with: , , , , , ,
Posted in شعر بالعربي

أدونيس… الأسطورة الخالدة

رحاب كمال الحلو|

وادي أدونيس هو مسرح أسطورة أدونيس وعشتروت الخالدة، التي شغلت الفينيقيين والاغريق والرومان.

أسطورة تخبرنا عنها ضفاف نهر أدونيس المتدفق بحمرة دم أدونيس الفينيقي، الذي فطر قلب محبوبته عشتروت.

ينطلق هذا النهر المقدس من مخازن ثلج لبنان العالية الى مغارة أفقا التي تشرف على هيكل عشتروت (فنيس)، ربة الحب والجمال. ومنها يتدفق شلالا ً لجينا ً رقراقا ً الى الوادي، بين الربى الخضراء، في ظلال الصنوبر والشربين والدلب والصفصاف، الى الجسر الروماني وقناطر زبيدة، وصولا ً الى اليم العظيم. adonis river

قد يكون من أصغر أنهر العالم، ولكنه تعود البخور، يحرق على ضفافه، ورددت جنباته ترجيع أناشيد تنشد في واديه، من قبل نساء ساجدات نائحات، يبكين موت ربهن أدونيس.

تحرس نهر أدونيس المقدس مجموعة من القرى والبلدات على ضفتيه، وهي تحمل في طيات أسمائها أسطورة أدونيس وعشتروت الخالدة. وقبل التطرق اليها، لا بد لنا من العودة في التاريخ الى الأسطورة الفينيقية التي تخبرنا عن الشاب أدونيس، مثال الجمال الكامل. سمعت به عشتروت، ربة السماء والحب والجمال، فشغفت بحبه، ونزلت من عليائها لتقيم واياه.

كان أدونيس مولعا ً بالصيد، فخرج ذات يوم للصيد في غابة لبنان، بالقرب من مغارة أفقا، رأى خنزيرا ً بريا ً، ورماه بسهم من كنانته، فهجم الخنزير عليه وجرحه جرحا ً بليغا ً، وطرحه الى الأرض مضرجا ً بالدم يئن ويتوجع.

هرعت عشتروت الى حبيبها الجريح لتضمد جراحه، وراحت تسكب العطور على جرحه، وسال الدم الممتزج بالعطر على الأرض، فانبثقت منه زهرة لونها بلون دم أدونيس، ورائحتها رائحة عطر عشتروت: انها زهرة شقائق النعمان.

لم تستطع عشتروت أن توقف الدم النازف من جرح أدونيس، فاستمر الدم بالتدفق حتى وصل الى نهر أدونيس، وصبغ مياهه بلون الدم.

مات أدونيس، ولكنه ما لبث أن عاد الى الحياة وبعث حيا ً، اكراما ً لحب عشتروت.

أرجع العلماء اسم أدزنيس الى كلمة “أدون”، أي “الرب والسيد”، ولكننا اذا أمعنا النظر في تركيب كلمة “أدونيس”، نجد أنها تتشكل من مقطعي أو كلمتي: (أد) و (ونيس)، حيث (أد) تعني “حزن” في الفارسية، و (ونيس) هي الالهة “ونيس” أي “فنيس”، وهي الالهة عشتروت عند الرومان. ويكون أدونيس بالتالي، هو سبب الحزن والأسى الذي أصاب حبيبته “ونيس” أي “عشتروت”، اثر موته. فيكون معنى تسمية ” أدونيس” هو بالتالي “فاجعة ونيس” أو “حزن ونيس”.

كذلك اذا أمعنا النظر في تركيب لفظة “عشتروت”، نجد أنه يتشكل من كلمتي (عشت) و (روت)، حيث (عشة) تعني “امرأة” في الفارسية والعربية، و(روط) تعني “النهر” في الفارسية، فتكون “عشتروت” بالتالي هي “امرأة النهر” أي “امرأة نهر أدونيس” أي “حبيبة أو ربة أدونيس”.

وبذلك نجد في تركيب اسمي “أدونيس” و”عشتروت”، خير شرح لأسطورتهما الخالدة.

لقد عرفت عشتروت الفينيقية بعدة أسماء، فهي “اينانا ً في بلاد ما بين النهرين، “أفروديت” أو “عفروديت” عند الاغريق، وفنيس “أو “ونيس عند الرومان.

والملاحظ أن كلمة “اينانا ً” (“عشتروت” في بلاد ما بين النهرين) أو “أنانة”، تعني في الفارسية وفي العربية. “المتأوهة والتي تئن”، “كثيرة الأنين”، أي الحزينة والمفجوعة على حبيبها “دوموز” (” أدونيس” في بلاد ما بين النهرين).

كما أن كلمة “ونيس” أي”فنيس” (“عشتروت” عند الرومان) تتشكل من كلمتي (وا) و (أنيس)، أي “وا حبيب” وا حبيب” أو” وا حبيبي”، وال”وا” هي للتفجع والندب في العربية والفارسية. فتكون بالتالي “اينانا” هي (ونيس: وا- أنيس)، أي النادبة والأنانة والمفجوعة على أنيسها، أي على حبيبها أدونيس.

أما “عشتروت” اليونانية المعروفة ب “أفروديت” أو “عفروديت”، فهي تتشكل من كلمتي (عف) و (رودي) الفارسيتين، حيث (عف) تعني العفيفة والطاهرة، و (رودي) تعني النهر. وتكون أفروديت أو عفروديت هي بالتالي “عفيفة النهر” أو”عذراء النهر”، أي أن اسم “عفروديت” يحمل نفس معنى اسم “عشتروت” والذي يعني “ربة النهر”.

لقد عرف “أدونيس” تحت اسم “دوموز” أو “تموز” في بلاد ما بين النهرين، وكلمة “دوموز” تتشكل من مقطعي “دوم” و”مذ” الفارسيتين، حيث “دوم” تعني “الدائم” و”مذ” تعني “الرب”، ويكون “دومذ” أو ” دوموز” هو “الرب الدائم”. كما وأن كلمة “دموز” قد تعني “دم مذ “أي “دم الرب”.

لقد استمر احياء عيد أدونيس عند الفينيقيين حتى القرن الثالث ميلادي، وقد اقتبس أسطورته الاغريق ومن بعدهم الرومان، وفق ما يتماشى مع حضارة كل من الشعبين. وقد توقفت الاحتفالات بهذا العيد بعد تحول الرومان الى الدين المسيحي.

انها الدرب ومحطاتها، بتعرجاتها وانحناءاتها، درب الفجيعة والأسى والتجربة المرة… انه المخاض المستمر في رواية الحياة التي تومض بالحب والسعادة، وتنكفىء الى فقد وخسران، ثم الى انبعاث… انه الأمل المنشود بالدموع والحسرة والرجاء

Tagged with: , , , , , , ,
Posted in من هو وهونيك
Download Beirut Bloggers App
Archive
تغريدات Twitter
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,546 other followers